يوسف بن تغري بردي الأتابكي

116

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم أرسله الملك الظاهر برقوق إلى مصر يبشر من بها بسلطنته ونصرته على منطاش ودخل الظاهر في أثره إلى مصر وبعد قليل أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ثم جعله رأس نوبة النوب ثم ولاه نيابة حلب بعد جلبان قراسقل ثم عزله وأنعم عليه بتقدمة ألف بمصر على خبز شيخ الصفوي الخاصكي أمير مجلس وقبل أن يخلع عليه بإمرة مجلس نقله إلى إمرة سلاح عوضا عن بكلمش العلائي بحكم مسكه واستمر على ذلك إلى أن كانت وقعة الأتابك أيتمش مع الملك الناصر فرج في سنة اثنتين وثمانمائة وكان الوالد قد انضم على أيتمش هو وجماعة من الأمراء حسبما ذكرناه في ترجمة الملك الناصر فرج وانهزم الجميع بعد الوقعة وخرجوا من مصر إلى الأمير تنم نائب الشام وعادوا صحبته فانكسر تنم أيضا وقبض على الجميع وقتلوا بقلعة دمشق إلا الوالد لشفاعة أم الملك الناصر فيه وآقبغا الأطروش وقتل من عداهما ودام الوالد بسجن قلعة دمشق إلى أن أطلق وتوجه إلى القدس بطالا بسفارة أم الملك الناصر أيضا فدام بالقدس إلى أن طلبه الملك الناصر بغزة وخلع عليه بنيابة دمشق